شرح
وثالثة : فريضة دائمة .
ورابعة : فريضة مؤقتة ولو في الجملة ، وفي بعض الأزمان .
فإن كان المقصود من بيان الفرائض ، هو عمومها الشامل لجميع الفروض ، فتكون الاعداد بالغة إلى التسعة أو أزيد ، لو لم يندرج بعضها مع بعض ، كصلاة الجمعة والعيدين ، إذ ربما لا يكونان واجبين في عصر الغيبة ، خصوصاً الأخيرة ، برغم وجوبهما في الجملة ، وقد تندرج الجمعة في اليومية ، فمع عدم الإندراج تعدّ فريضة مستقلّة ، كإندراج صلاتي الكسوف والزلزلة في صلاة الآيات .
وكيف كان ، فإن كان المقصود بيان الفرائض الواجبة بالأصالة لا بالسبب ، والدائمة دون المؤقتة ، فإنّ عددها يرتفع إلى أربعة ، إذا أدخلنا صلاة الأموات في الصلوات ، ويهبط العدد إلى الثلاثة مع حذفها بإدخال الجمعة في اليومية أو إخراجها لكونها موقتة . وكذلك العيدين بلحاظ كونهما مؤقتة بزمان حضور الإمام المعصوم عليه السلام .
كما أنّ اعداد مطلق الفريضة - حتّى التي عدّ فريضة عرضاً - ربما يشمل لمثل ما يلتزم بها المكلّف بالنذر والعهد واليمين وشبه ذلك ، مثل عقد الإجارة ، والاحتياط - بواسطة عروض الشك - أو القضاء عن الوالد المتوفّى أو لغيره ، أو الاستئجار أو بالتبرّع ، حيث يترتّب الوجوب في هذه الأمور من جهة أمر عرضي خارجي لا من جهة ذات الفعل ، لو لم نقل بالإشكال في وجوب بعضها ، على حسب ما هو المبني في الأصول ، بأن الصلاة الواجبة بواسطة النذر ، إذا لم تكن بنفسها واجبةً بالذات ، لم تكن نفس الصلاة واجبة ، بل الواجب هو الوفاء بالنذر ، والوفاء لا يحصل إلّابإتيان الصلاة ، وهكذا الأمر في مثل الصلاة الواجبة