تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وما عدا ذلك مسنون
شرح
والصلوات المسنونة كثيرة تفوق الاحصاء ، إذ ما عدا تلك الفرائض المعروفة والمذكورة فإنّ عند الإماميّة صلوات كثيرة تعدّ جميعها مستحبّة ، وهكذا عند غيرنا من العامّة ، كما حكاه غير واحدٍ منهم ، عدا ما يحكى عن أبي حنيفة من وجوب الوتر ، وقد ورد في مصادرنا خبر يطابق ذلك وهو الخبر الذي رواه عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « الوتر في كتاب علي عليه السلام واجب ، وهو وتر الليل والمغرب ، وتر النهار » « 1 » . قال الشيخ : يعني أنّه سنّة ، لأن المسنون إذا كان موكّداً يسمّى واجباً . وفي « الجواهر » قال : لكنّه محمولٌ على التقيّة ، أو التأكيد ، أو بالنسبة للنبيّ صلى الله عليه وآله ، كما في خبر عمّار الساباطي ، قال : « كنّا جلوساً عند أبي عبداللَّه عليه السلام بمنى ، فقال له رجل : ما تقول في النوافل ؟ قال : فريضة . قال : ففزعنا وفزع الرجل . فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : إنّما أعني صلاة الليل مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إنّ اللَّه يقول : وَمِنَ الّليل فَتَهجّد به نافلةً لك « 2 » . ثم نقل حديثاً عن حمّاد بن يزيد :
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 176 . ( 2 ) حاشية الوافي : 2 / 20 .