وصلاة اليوم والليلة خمس ، وهي سبع عشر ركعة في الحضر ، الصبح ركعتان ، والمغرب ثلاث ركعات ، وكلّ واحدة من البواقي أربع ، ويسقط من كلّ رباعيّة في السفر ركعتان .
شرح
ما ذكره المصنف من تفصيل الفرائض ، ممّا لا خلاف في وجوبها ، بل هي من ضروريات الدين الدالّة عليها الكتاب المبين وإجماع المسلمين وتواتر الفعل والقول من سنّة سيِّد المرسلين والأئمّة المهديين ؛ كما أنّ من الضروريات أيضاً كون الفرائض الخمس هي سبع عشر ركعة في الحضر .
ولكن المستفاد من بعض الأخبار ، أنّها كانت خمسين في الأصل ، إلّا أنّه صلى الله عليه وآله طلب التخفيف من ربّه لُامّته ، حتّى أنهاها إلى خمس ، كما يشير إليه بعض الأخبار ، مثل الخبر الذي رواه الصدوق من دون أن يشير إلى إمام بعينه في نقل « الوسائل » إلّاأنّ الخبر مذكور في « جامع أحاديث الشيعة » نقلًا عن الصادق عليه السلام ، بل في « الفقيه » بعد نقل الحديث عن الصادق عليه السلام ، قال : ( وقال عليه السلام ) الظاهر رجوعه إلى ما قبله ، كما استظهره صاحب « جامع أحاديث الشيعة » .
« قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا أسرى به ، أمره ربّه بخمسين صلاة ، فمرّ على النبيِّين نبيّ نبيّ لا يسألونه عن شيء ، حتّى انتهى إلى موسى بن عمران عليه السلام ، فقال :
بأيّ شي أمرك ربك ؟
فقال : بخمسين صلاة .
فقال : اسئل ربك التخفيف ، فإنّ أمتك لا تطيق ذلك ، فسأل ربه فحطّ عنه عشراً ، ثمّ مرّ بالنبيّين .