شرح
تظهر النجوم » « 1 » .
وجه التنافي : هو إتيان الصلاة قبل أن يعترض الفجر ، حيث يكون ظاهراً خلاف ما دلّت عليه الأخبار السابقة من كون الصلاة بعد الاعتراض ، واعتماداً على هذا التنافي المتوهّم ، فقد تأوّله بعض بالجمع بين الطائفتين ، بأنّ استحباب التعجيل كان لمن يدرك طلوع الفجر ، واستحباب التأخير لمن لا يدرك ذلك ، فيصبر حتّى يظهر البياض .
ولكن الدقّة والتأمّل فيه يقتضي القول بعدم وجود التنافي بينهما ، لإمكان الجمع ، بأن يكون المراد من قوله : ( قبل أن يستعرض ) هو صيرورة عرض السماء فوق الأُفق ، لا على الأُفق الذي كان هو المراد في سائر الأخبار .
كما يؤيد ذلك ، فرض طلوع الفجر الصادق قبله ، فلا يجمع بين هذا العنوان ، وبين ما يسبق الاعتراض على الأُفق ، لأنّه الفجر الصادق أيضاً .
فالحكم باستحباب التعجيل في إتيان صلاة الفجر ، لا ينافي لزوم مراعاة الاحتياط اللازم للتأكيد من دخول الوقت ، بمقتضى الأخبار والآثار الواردة في المقام .
تنبيهٌ :
لا إشكال في لزوم التبيّن من طلوع الفجر ، في جواز إتيان الصلاة ، وحرمة الأكل والشرب ، غاية الأمر أنّه هل المعتبر هو التبيّن بالفعل بحيث يشاهد ذلك ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 175 .