المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 23
والعلم بها يستدعي بيان أربعة أركان : الركن الأوّل : في المقدّمات في مقدّمات الصلاة لا يخفى عليك أنّ اصطلاح الأصحاب قد جرى - تبعاً للشيخ في « المبسوط » - من تسمية الأجزاء بالمقارنات والشروط التي يجب إحرازها قبل الصلاة من باب المقدّمة . والمراد من المقدّمة هنا هي التي تتقدّم على الماهية ، ويكون وجه تقدّمها بأحد الأوجه الثلاثة : أمّا لتوقّف فهم الماهيّة وتصوّرها عليها ، كمعرفة أقسامها وكمياتها من الأعداد . أو لاشتراطها بها ، كالطهارة والوقت والقبلة والستر ونظائرها . وأمّا لكونها من مكمّلاتها السابقة عليها ، كالأذان والإقامة ، ولذلك يذكرونها قبل المقارنات . فمقدّمات الصلاة ، عبارة عن الأمور التي يجب أو يستحب تحصيلها قبل الصلاة ، كالطهارة ، ومعرفة الوقت ومنها معرفة أعداد الصلاة ، لأنّها أيضاً من الأمور التي ينبغي الالتفات إليها قبل الشروع فيها . وكيف كان ، فالمقدّمات سبع ، ومنها الطهارة ، ولكنّها لكثرة أحكامها وعظم البحث عنها استحقّت أن يبحث عنها على نحو مستقلّ ، ولذا أفردوها عن مقدّمات الصلاة ، وجعلوها كتاباً مستقلّاً برأسه ، وقد مضى البحث عنه خلال كتاب الطهارة بحمد اللَّه ومنّه . وبقى من المقدّمات ستّةٌ ، وهي :