تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
انتهى محل الحاجة « 1 » . أقول : الدقّة فيه تقتضي القول بالفرق بين صلاة الاحتياط وسجدتا السهو ، لأنّ السؤال هو أنّه مع احتمال كون صلاة الاحتياط جزءاً للصلاة هل يكفي ذلك الحكم بعدم جواز الدخول في صلاة أخرى ، خصوصاً إذا شكّ في أنّه هل دخل الوقت المشترك أم لا ؟ ، أم يكفي في الحكم بعدم الصحّة ، وجود الحكم التكليفي في حقّه بوجوب الإتيان بصلاة الاحتياط قبل الدخول في صلاة أخرى ؟ فعلى الأوّل يكون هو الفارق بينهما ، فلا يقاس أحدهما على الآخر ، هذا بخلاف الوجه الثاني ، حيث أنّه حكمٌ مبني على أنّ القول باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده ، مبني على القول بمعبدّية النهي الغيري ، وعليه فإنّ كلا الموردين من الاحتياط وسجدتا السهو يتساويان فيه . ولكن الإشكال في أصل المبنى لا البناء ، مع أنّ ما ذكرناه يكون على القول بقيامه بأداء صلاة العصر عامداً لا ناسياً ، وإلّا فإنّه لا نهي في المقام حتّى يقتضي ذلك ، لعدم وجود الالتفات اللازم في ذلك ، كما لا يخفى ، فينحصر الحكم بالبطلان بصورة الاحتياط ، من جهة احتمال كونه جزءاً من الصلاة ، ويكون الوقت مختصاً له . لكنّه قد عرفت أنه مع وجود ( مَنْ أدرك ) وتصحيح الصلاة بذلك فيه ، فلا يبقى حينئذ فرق - من جهة صحّة الصلاة - بين صلاة الاحتياط وسجدتا السهو . الفرع الرابع : في جواز العدول إلى الظهر في الأثناء ، لو التفت إذا أتى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 18 .