تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
أوقات الإمكان ، إن اقتضى فساد الشروع في الثانية ، فإنّ ذلك لاقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ ، أو غير ذلك ، وهو خروجٌ عمّا نحن فيه . ولكن الإنصاف أنّه بعد التأمّل في المسألة يقتضي أن نقول : إنّ نسيان بعض الأجزاء منها ، ربما لا يوجب دخول وقت الثانية ، لإمكان عدم الخروج عن الصلاة السابقة بذلك النسيان ، ووقوع السلام في غير محلّه ، وهو كما لو نسي السجدتين الأخيرتين أو أحدهما ، وذكرهما بعد السلام ، فإنّ التذكّر قبل المنافي وبعد السلام - خاصّة إذا كان المنسي سجدة واحدة ، حيث لا يوجب نسيانها بطلان الصلاة إجماعاً - ربما يوجب عدم الخروج عن الصلاة ، فلابدّ من التدارك وإتيان التشهد والسلام بعده ، لصدق أنّه لا زال في صلاة الظهر حقيقة ، وكون الوقت لها . نعم ، قد يأتي الكلام هنا فيما لو نسي الإتيان بالسجدة المنسيّة بعد السلام ، وقام لاداء صلاة العصر ، فهل تقع صلاته في وقتها المختصّ بها أم لا ؟ فربما يقال : بأنّه كذلك ، لأنّ الوقت المقدّر المفروض للاختصاص ، عبارة عن الصلاة بتمام أجزائها ، ومنها السجدة المنسية ، بل والتشهد والسلام اللذين يأتيانهما بعد السجدة ، فبعد خلوّ صلاته عن جميع هذه الأجزاء المنسيّة الواجبة ، يكون وقت صلاة الظهر لازال باقياً . وفيه أوّلًا : بإمكان أن يقال إنّ الصلاة التي وقعت في تلك الفترة الزمنيّة إن كانت صحيحة فقد تمّ وقتها ، ودخل وقت العصر ، فلا مانع حينئذٍ في ذلك . وثانياً : إن الوقت بحسب الواقع ، ربما لا يكون أقلّ ممّا أتى بها تمام أجزائها ، لأنّ التشهد والسلام المأتي بهما ، وإن لم يكونا في محلّهما ، إلّاإنهما
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 245 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني