شرح
في الصورة الثانية ، إن قلنا بعدم شموله لصورة العمد مثلًا ، وإلّا لأمكن الحكم بالصحّة في الثانية أيضاً ، لذهاب جماعة من أصحابنا إلى شموله صورة العمد .
هذه صور المسألة هنا ، فيما لو لم يكن خرج عن الصلاة السابقة بنسيان الجزء .
وأمّا لو كان نسيان بعض الأجزاء من سائر الركعات ، بحيث قد كان خارجاً عن الصلاة السابقة وكان صحيحة ، غاية الأمر وجب عليه تكليفاً إتيان الأجزاء المنسية خصوصاً إذا لم تحكم ببطلان الصلاة بتركه الجزء الفائت ، فحينئذٍ لا وجه للقول باختصاص الوقت للأجزاء .
فما ذكره العلّامة الطباطبائي لا يخلو عن قوّة ، لأنّ فرض الزمان مع ملاحظة حال المكلّف إنّما كان فيما إذا لم يأت بصلاة الظهر ، لا فيما أتى به كما هو المفروض ، واللَّه العالم .
هذا كلّه بالنسبة إلى الأجزاء المنسية .
وأمّا الكلام في صلاة الاحتياط ، وسجدتا السهو :
فقد اختار صاحب « الجواهر » عدم وجود وقت مختصّ لها ، حيث قال :
( وكذا الكلام في صلاة الاحتياط ، بل لعلّ المنع فيها أولى ، لقوّة احتمال عدم جزئيّتها .
وأمّا سجدتا السهو ، فينبغي القطع بعدم لزوم التأخير عنهما ، لأنّه ليس لهما نصيب من الوقت ، وإن جزم به في « حاشية الإرشاد » ، بل إن كان فهو لوجوب المبادرة بهما ، مع أنّ فيه بحثاً يأتي في محلّه ) .