تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
صارا جزءاً من الصلاة بعد نسيان قضاء السجدة ، والحكم بصحّة الصلاة ، وعليه فلم ينقص من الوقت إلّابمقدار إتيان سجدة السهو ، وهي فترة زمنية يسيرة ، لا يمكن ملاحظتها واعتبارها ، كما لا يخفى . وثالثاً : أنّه لا يضرّ شيئاً لو نسي المصلّي ودخل في صلاة العصر ، لأنّه حينئذٍ يكون قد دخل في الوقت المشترك قطعاً ، فيشمله دليل ( مَنْ أدرك ) ، ويوجب الحكم الصحّة . هذا كلّه في صورة النسيان والدخول في صلاة العصر . وأمّا لو دخل فيها متعمّداً - أي مع ترك قضاء سجدة واحدة من الأخيرة ، أو من الركعات السابقة - وقلنا بصحّة صلاة الظهر ، حتّى مع ترك العمد في الفرض الأوّل ، فلا يخلو حاله عن ثلاث صور : الأولى : القول بتماميّة الوقت المختص ، للحكم بصحّة صلاة الظهر ، وعدم وقت للجزء المنسي ، فالمصلّي وإنْ كان آثماً في الدخول فيه ، بتركه قضاء السجدة الذي كان عليه أداؤها واجباً ، ولكن بما أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضد الخاص ، يصحّ منه صلاة العصر . نعم تبطل إن قلنا ببطلان صلاة الظهر ، لفقد الترتيب . الثانية : يقول بوجود الوقت المختص للجزء المنسيّ ، بحيث لا يجوز الدخول له في صلاة العصر ، مع وجود هذا الوقت . الثالثة : القول بعدم وجود الوقت للمنسي ، لكن بما أنّ الأمر بالشيء يقتضي الفساد ، فإنّه يوجب البطلان ، إن قلنا بتعلّق النهي بالغير ، لكنه غير معلوم . فتكون صلاة العصر في هاتين الصورتين باطلة ، ولا يفيد دليل ( من أدرك )