تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
بالعصر في الوقت المختص بالظهر ، وعدم جوازه ؟ ففي « البيان » و « المقاصد العلية » : له العدول إلى الظهر . ولكن عن صاحب « الجواهر » : وفيه نظر ظاهر ، لعدم قابلية الوقت لصحّة ما سبق من فعله ، فلا يقاس على الواقع في الوقت المشترك . اللّهم إلّاأن يكونا بنياه على عذرية النسيان في تقديم الفريضة على وقتها ، كما هو المحكي عن أوّلهما ، فيما يأتي إن شاء اللَّه . نعم ، قد يكون له العدول لو فرض شروعه في العصر ، في الوقت المختص ، بوجه شرعي كالظنّ ونحوه في مقام اعتباره ، ثم دخل عليه المشترك في الأثناء ، ثم بان له بعد ذلك قبل الفراغ ، لحصول الصحّة بدخول المشترك ، ولذا لو لم يتبيّن له حتّى فرغ ، صحت له عصراً ، كما صرح به في « البيان » وفي « المقاصد العلية » أيضاً ، إذ لا يزيد المختص على ما قبل الوقت بالنسبة إلى الظهر . واحتمال أنّه لا يصحّ فيه العصر كلًا ولا بعضاً بوجه من الوجوه ، وإنّه فرق بينه وبين ما قبل الظهر أوّلًا بالدليل ، وثانياً بأنّ المراد من الإختصاص عند القائل ذلك ، بخلاف ما قبل الوقت ، فإنّ الفساد فيه لعدم الإذن ، لا للنهي عن الإيقاع فيه بالخصوص ، ضعيفٌ جدّاً لا يلتفت إليه ) ، انتهى كلامه « 1 » . والذي يظهر منه رحمه الله ميله إلى عدم الجواز في صورة النسيان ، لأنّه علّقه على عذرية النسيان في تقديم الفريضة على وقتها . نعم ، أجاز العدول فيما لو كان شروعه بوجه شرعي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 63 من أبواب المواقيت الحديث 4 .