شرح
هذا كما في « الجواهر » « 1 » .
ولكن الأقوى هنا هو الاحتمال الأوّل ، لأنّ المفروض جعل التقدير في لسان الشرع ، على حسب حال المكلّف في العمل ، من كونه آتياً بالمستحبات أو تاركاً لها ، أو مستعجلًا فيها أو بطيئاً ، فلا وجه لأخذ الوسط لمن كان مكتفياً بالواجبات في حال الاختيار ، وإن كان الأحوط في العمل من هذه الناحية هو كلامه ، لأنّ كلّ ما كان وقت الاختصاص أزيد ، استلزم القول ببطلان الصلاة ووجوب الإعادة ، كما لا يخفى .
ولو شك في التقدير ، بنى على الفساد ، لقاعدة الاشتغال ، مضافاً إلى أصالة عدم دخول الوقت ، كما أنّه يكفي في التقدير ، ملاحظة الوقت تقريباً لا تحقيقاً على نحو الدقّة العقلية .
الفرع الثالث : في أنه هل يجب تأخير العصر عن فعل ما يتلافى من المنسي - كالسجدة والتشهد - بأن يقال بأنّه جزء للصلاة حقيقةً ، أم لا يجوز ذلك ؟
ذهب صاحب « المقاصد العلية » ، و « حاشية الإرشاد » إلى وجوب التأخير ، بل يوهم ذلك عبارة الشهيد رحمه الله في « الدروس » ، خلافاً للعلّامة الطباطبائي في « المصابيح » وهو الظاهر من كلام صاحب « الجواهر » حيث أنّه رحمه الله بعد أن تعرّض لكلام العلّامة الطباطبائي لم يردّه ، فيستفاد من ذلك موافقته معه .
وما يستفاد من كلامه في وجه المنع هو عدم ثبوت التوقيت ، والقدر المتيقّن من ذلك هو إتيان الجزء في محلّه . أمّا وجوب المبادرة بالمنسيّ في أوّل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 4 من أبواب المواقيت الحديث 7 .