تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
هذا الإشكال الذي ذكره على من يأتي بصلاة الظهر قبل العصر ، من جهة أن وقته يصير في حاق الواقع مختلفاً بحسب حال الأشخاص ، فربما يصير ثمان دقائق أو أزيد أو أقلّ ، فلا يمكن ضبط وقته إلّابلحاظ وقوع صلاة الظهر وصدورها منه . فكما يصحّ بذلك ويختلف الوقت ، ولا يضرّ هذه الاختلافات باشتراك التكليف ، ولا في أصل وقت العصر ، هكذا يصحّ فرض ذلك للمقدار بحسب حال كلّ شخص ، إذا لم يأت بصلاة الظهر ، من كونه بمقدار أربع ركعات أو ركعتين أو أقلّ ، أو كونه واجداً للشرائط وفاقداً لها ، وغير ذلك ، فيحتسب دخول الوقت بحسب حال الشخص ، وهكذا يندفع الإشكال . فالأولى في الجواب ، ما ذكره صاحب « الجواهر » من كون وجه ذكر أربع ركعات في الخبر ، هو المحمول على من قام بأداء صلاة الظهر حاضراً ، مع فرض امتلاكه الشرائط ، وذلك على حسب نوع الناس ، فهو لا يوجب إلّاإمكان فرض التقدير لكلّ شخص على حسب حاله ، وهو المطلوب ، كما لا يخفى . الفرع الثاني : على القول بجواز التقدير ، والقول ببطلان صلاة العصر لو وقعت تمامها في الوقت المختصّ ، فإنّه يجب البحث عن ملاك التقدير ، وأنّه بأيّ مقدار يؤخذ بالنظر إلى حال الشخص ؟ الظاهر هو الوسط والاعتدال بالنسبة للسرعة والبطئ الغير الطبيعين ، فلا اعتبار بغاية الطول الحاصل بسبب مراعاة أكثر المستحبّات مثلًا ، وإن كان من عادته ذلك ، إذ هو حال فعله للظهر . هذا ، كما في « الجواهر » . ولكن لا يخفى ما فيه ، إن فرض‌كونه عادةله ، لأن‌ّالتقدير حينئذ يحمل عليه .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 242 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني