شرح
كونه متطهّراً قبل الزوال وعدمه ، ومن حيث اشتمال الصلاة على المستحبات وعدمه .
فعلى الأوّل ، لو صلّى أحد صلاة الظهر مستعجلًا ، وفرغ منها قبل ثمان دقائق مثلًا ، لم يجز له الإتيان بصلاة العصر ، لعدم دخول وقتها على الفرض ، وهذا خلاف الضرورة والإجماع ، وخلاف الأخبار الدالة على أنّه ( إذا زالت الشمس فقد دخل الوقتان - أو وقت الظهر والعصر جميعاً - إلّاأن هذه قبل هذه ) ، فهذا لا يمكن الالتزام به .
وأمّا التقدير الثاني : فهو مضافاً إلى بُعده في نفسه ، لأنّ لازمه أن يختلف وقت العصر باختلاف المصلّين ، فيكون غير داخل بالنسبة إلى مكلّفٍ ، وداخلًا بالإضافة إلى مكلّفٍ آخر ، وهو بعيدٌ .
مضافاً إلى أنّه على خلاف الاشتراك في التكليف ، لأن مقتضاه أن يكون صلاة العصر أو غيرها جائزة لكلّ مكلّف أو غير جائزة كذلك ، لا أن تختلف باختلافهم .
ويأتي فيه نظير الترديد المتقدّم . . . . إلى آخر كلامه ) .
انتهى محل الحاجة « 1 » . فيستنتج رحمه الله لزوم حمل الرواية على الذي قد صلّى بالفعل .
هذا ، ولكن التأمّل فيه يوجب أن لا يكون ما ذكره وحمله ، محملًا للإشكال ، لو أردنا إعمال الدقّة في أصل دخول وقت العصر ، لإمكان إجراء أصل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 7 / 91 .