تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
الاختصاص ، كما سيظهر لك وجه ورود تلك الأخبار ، ولذلك نرى أنّ السيّد المرتضى قدس سره - مع أنّه أسند إلى الأصحاب ما يدلّ عليه أخبار الاشتراك - ذهب إلى الاختصاص ، واستدلّ على مختاره في كتابه « الناصريات » بقوله : الذي نذهب إليه أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر بلا خلاف ، ثم يختص أصحابنا بأنّهم يقولون : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر معاً ، إلّاأنّ الظهر قبل العصر . قال : وتحقيق هذا الموضع ، أنّه إذا زالت دخل وقت الظهر ، بمقدار ما يؤدّي أربع ركعات ، فإذا خرج هذا المقدار من الوقت ، اشترك الوقتان ، ومعنى ذلك أنّه يصحّ أن يؤدّي في هذا الوقت المشترك الظهر والعصر بطوله ، على أنّ الظهر مقدمة على العصر ، ثم لا يزال في وقت منهما إلى أن يبقى إلى غروب الشمس ، بمقدار أداء أربع ركعات ، فيخرج وقت الظهر ، ويخلص هذا المقدار للعصر ، كما خلص الوقت الأوّل للظهر ) . انتهى كلامه رحمه الله كما في « الجواهر » . فبذلك يظهر أنّ المشهور الذي الذين ذهبوا إلى قبول وجود الوقت المختصّ ، لم يطرحوا أخبار الاشتراك ، بل يرون قابلية الجمع بينها وبين ما يدل على الاختصاص ، كما سنبيّن إن شاء اللَّه . وثانياً : بأنّ أخبار الاشتراك لم ترد إلّامن باب الردّ على المخالفين من العامّة ، حيث ذهبوا إلى مبائنة وقت الظهر لوقت العصر ، والمغرب للعشاء ، لأنّ وقت الظهر عند بعضهم يكون أوّل الزوال إلى المثل ، ثمّ يخرج وقتها ويدخل وقت العصر ، وعند بعضهم الآخر يكون وقت الأوّل إلى المثلين ، ثمّ يدخل وقت العصر .