تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
نعم حُكي عن ربيعة القول بدخول الوقتين بمجرد الزوال ، ولكن ذلك القول شاذ عندهم . وكيف كانت ، فإنّ السيرة المستمرّة بينهم إلى زماننا هذا ، هو الفصل الطويل بين الظهرين والعشائين ، حتّى يتفرقون بينهما إلى مشاغلهم إلى أن يدخل وقت العصر والعشاء ، وكان الجمع بين الصلاتين والإتيان بهما معاً متّصلًا بلا انقطاع أمراً منكراً عندهم ، ولذلك تعجّب بعضهم من فعل أنس فيما رواه البخاري عنه . حيث روي البخاري بسنده عنه أنّه قال : « صلّينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ، ثمّ خرجنا حتّى دخلنا على أنس بن مالك ، فوجدناه يُصلّي العصر . فقلت : ما هذه الصلاة ؟ فقال : العصر ، وهذه صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله التي كنّا نصلّي معه » . ونظير هذه الرواية ما رواها مالك وأحمد بن حنبل ، من : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله جمع بين الصلاتين » . وكذلك روى ابن عباس : « أنّه صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، من غير خوفٍ ولا مطر » . وفي رواية : « من غير خوف ولا سفر » . وقد أجابوا عن هذه الرواية بأنّ روايات ابن عباس معمول بها إلّاروايته في مسألة الجمع ، فإنّها لا تكون حجّة ، للإعراض عنها . وهؤلاء المتفقّهة من العامّة الذين أعرضوا عن العمل بهذه الأخبار ، لم