شرح
نعم حُكي عن ربيعة القول بدخول الوقتين بمجرد الزوال ، ولكن ذلك القول شاذ عندهم .
وكيف كانت ، فإنّ السيرة المستمرّة بينهم إلى زماننا هذا ، هو الفصل الطويل بين الظهرين والعشائين ، حتّى يتفرقون بينهما إلى مشاغلهم إلى أن يدخل وقت العصر والعشاء ، وكان الجمع بين الصلاتين والإتيان بهما معاً متّصلًا بلا انقطاع أمراً منكراً عندهم ، ولذلك تعجّب بعضهم من فعل أنس فيما رواه البخاري عنه .
حيث روي البخاري بسنده عنه أنّه قال :
« صلّينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ، ثمّ خرجنا حتّى دخلنا على أنس بن مالك ، فوجدناه يُصلّي العصر .
فقلت : ما هذه الصلاة ؟
فقال : العصر ، وهذه صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله التي كنّا نصلّي معه » .
ونظير هذه الرواية ما رواها مالك وأحمد بن حنبل ، من :
« أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله جمع بين الصلاتين » .
وكذلك روى ابن عباس :
« أنّه صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، من غير خوفٍ ولا مطر » .
وفي رواية : « من غير خوف ولا سفر » .
وقد أجابوا عن هذه الرواية بأنّ روايات ابن عباس معمول بها إلّاروايته في مسألة الجمع ، فإنّها لا تكون حجّة ، للإعراض عنها .
وهؤلاء المتفقّهة من العامّة الذين أعرضوا عن العمل بهذه الأخبار ، لم