شرح
نسياناً ، لوقوعه في وقته ، كما يصحّ أيضاً لو غفل أو جهل بجهل مركّب ، وأتى بصلاة الظهر قبل الزوال ، بحيث وقع ركعة منها بعد الزوال ، ثمّ صلّى العصر بعده .
والعجب عن العلّامة الحائري في « تقريراته » حيث جعل صحّة الفرض الأوّل من ثمرات هذا القول دون الثاني ، لأنّه قال بعد نقل الأقوال الثلاثة ، وجعل قول الاشتراك في عدا قول الثاني ، وذكر الفرضين اللذين ذكرناهما ، ثمّ قال :
( وتصحّ في الفرض الأوّل على الثاني ) ، مع أنّه كان ينبغي أن يقال : ويصحّ الفرضان على الثاني ، كما لا يخفى .
ولعلّ منشأ قوله ، هو ملاحظة أنّ الغفلة والجهل بالنسبة إلى الوقت ، بوقوع الظهر قبل الوقت إلّافي ركعة ، لا يوجب صحّة صلاته ، حتّى على القول باشتراك الوقت لهما ، فلقوله وجه وإن كان تفصيل بحثه موكول إلى محلّه .
اللّهم إلّاأن يصحّ العمل بدليل ( من أدرك ) فيحصل الترتيب .
وتوهّم : أنّه يجري في العصر أيضاً .
مدفوع ، بأنّه لا يشمل صورة العمد ، كما في العصر .
وثمرة ثالثة هو ما لو صلّى الظهر ، فبعد الفراغ شك أنّه أدرك ركعة في الوقت ، فبقاعدة الفراغ يحكم بصحّته ، فحينئذٍ إن قلنا بالاشتراك فيصحّ العصر ، وعلى القول بالإختصاص يبطل العصر ، كما لا يخفى .
بل قد يمكن أن يجعل من أدلّة القول بالاشتراك ، ما في حديث صفوان بسندٍ صحيح ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال :
« سألته عن رجل نسي الظهر حتّى غربت الشمس ، وقد كان صلّى العصر ؟
فقال : كان أبو جعفر عليه السلام ( أو كان أبي ) يقول : إنْ أمكنه أن يصلّيها قبل أن