شرح
فيه ، بل في « الجواهر » :
إنّه مجمع عليه تحصيلًا ونقلًا ، والنصوص متظافرة أو متواترة فيه ، والكتاب دال عليه .
وما عساه يظهر من بعض الأخبار أنّ ابتداء وقته القدمان - كالعبارة المحكيّة من « الهداية » - أو الذراعان أو المثلان أو نحو ذلك ، محمولٌ على إرادة التأخير للنافلة ، كما عرفت في الظهر توضيحه ، فلانحتاج إلى بحث مستقلّ فيه ، وإن كان سيظهر عن بعض المباحث الآتية ، ما يفهم ويفيد للمقام إن شاء اللَّه تعالى .
كما أنّ آخر وقت العصر أيضاً هو الغروب ، بلا خلاف معتدّ به ، ولا إشكال فيه ، ولذلك ترى عدم ذكر التفصيل عن مثل صاحب « الجواهر » الذي كان دأبه ذكر ما يرد من الاحتمالات والتفصيل ، فإنّ الأخبار بأجمعها دالّة على أنّ وقت العصر ( إلى أن تغيب الشمس ) أو ( غابت ) ، وهي صريحة على هذا الحكم .
البحث عن الوقت المشترك بين الصلاتين :
أقول : والذي ينبغي أن يبحث فيه تفصيلًا هو البحث عن الوقت المشترك بينهما ، والوقت المختصّ لكلّ منهما ، والأقوال الواردة وجوب وقت الاختصاص للظهر في أوّل الوقت ، وللعصر في آخره ، وهكذا في العشائين .
والأقوال في المقام ثلاثة ، وهي :
قول بالاشتراك في جميع الوقت لهما ، وعدم وجود وقت الإختصاص .
هذا القول منسوبٌ إلى الصدوقين ، بأنّه إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر ، إلّاأن هذه قبل هذه .