تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
مختصٌّ بالنافلة - كما يستفاد ذلك أيضاً ممّا يدل على أنّ مبدأ وقت الفريضة للمسافر ومن يؤدّي صلاة الجمعة هو حين بلوغ الشمس إلى مرتبة الزوال ، كما ورد في حديث إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن وقت الظهر فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك ، إلّافي يوم الجمعة أو في سفر ، فإنّ وقتها حين تزول » « 1 » . ومثله حديث سعيد الأعرج « 2 » . فإنّ الحكم بأنّ الزوال مبدأ الوجوب لهما ، إنّما يكون من جهة أنّه لا نافلة في حقّهما ، وعليهما حين الزوال المبادرة إلى الصلاة . فعلى هذا ، لا بأس بحمل الأخبار التي تحثّ المكلّفين على أداء الصلاة في أوّل الوقت ، وكونه أفضل من الوسط والآخر ، على أوّل وقت الفريضة ، لكن حسب إختلاف حال المصلّي ، من كونه مسافراً مثلًا بالزوال ، أو تاركاً للنافلة كذلك ، أو الجمعة مثله ، أو كان حاضراً وآتياً بالنافلة بعد مضي مقدار الذراع أو القدم ، أو غيرهما على حسب اختلاف حالات الظلّ ، كما عرفت . وبهذا يرتفع التنافي الذي ادّعى وجوده ظاهراً بين الأخبار السابقة واللاحقة . نعم ، يبقى هنا بعض الأخبار - التي سنشير إليها - الموهمة عدم إمكان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب المواقيت الحديث 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 29 .