شرح
إلّا سَبحتك ، ثم لا يزال في وقتٍ إلى أن يصير الظلّ قامة ، وهو آخر الوقت ، فإذا صار الظلّ قامة دخل وقت العصر ، فلم تزل في وقت العصر حتّى يصير الظل قامتين ، وذلك المساء .
قال : صدق » « 1 » .
وأيضاً الخبر المروي عن محمّد بن حكيم ، قال :
« سمعت العبد الصالح عليه السلام وهو يقول : إنّ أوّل وقت الظهر زوال الشمس ، وآخر وقتها قامة من الزوال ، وأوّل وقت العصر قامة ، وآخر وقتها قامتين .
قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟
قال : نعم » « 2 » .
حيث أنّه جعل آخر وقت الظهر القامة ، فكيف يجمع بينه وبين ما دلّ على أن القامة والذراع أوّل وقت الظهر ، ولذا ترى أنّ صاحب « مصباح الفقيه » لم يقبل التوجيه الذي مرَّ ذكره في تلك الأخبار في هذه الثلاثة ، وذهب إلى أنّ الخبران لايمكنهما المعارضة مع تلك الروايات الكثيرة السابقة .
أقول : لكن بعد التأمّل والدقّة ، خصوصاً مع وجود قرينة في بعض هذه الأخبار ، مثلما ورد في الخبر المروي عن يزيد بن خليفة ، بقوله عليه السلام : ( إذا لا يكذّب علينا ) يفيد وجود شرائط في محيط سؤال السائل ، حيث أجاب عليه السلام بهذا الجواب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 4 .