شرح
وأيضاً الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم في حديثٍ عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« وإنّما أخّرت الظهر ذراعاً من عند الزوال ، من أجل صلاة الأوّابين » « 1 » .
حيث تدلّ هذه الأخبار على أنّ التأخير كان لتحصيل وقت الفضيلة ، الذي يعدّ أفضل من مراعاة أوّل الزوال لمن أراد الإتيان بالنافلة ، كما تدلّ عليه الأخبار السابقة ، من التأكيد على تقديم السبحة على الفريضة ، وحيث قد ورد التأكيد عليها في أخبار كثيرة ، ولعلّ هذا هو المراد من جواب الإمام عليه السلام في حديث عبداللَّه بن محمّد ، قال :
« كتبت إليه : جُعلتُ فداك روى أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام أنّهما قالا :
إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، إلّاأنّ بين يديها سبحة ، إن شئت طوّلت ، وإنْ شئت قصَّرت .
وروى بعض مواليك عنهما : أنّ وقت الظهر على قدمين من الزوال ، ووقت العصر على أربعة أقدام من الزوال ، فإن صليتَ قبل ذلك لم يُجزك ، وبعضهم يقول :
يُجزي ( يجوز ) ، ولكن الفضل في انتظار القدمين ، والأربعة أقدام .
وقد أحببتُ جعلت فداك ، أن أعرف موضع الفضل في الوقت ؟
فكتب : القدمان والأربعة أقدام صواب جميعاً » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 32 .