تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
فإنّ التوجيه الذي يخطر بالبال فيها ، هو كون المقصود من الوقت هو المنتسب إلى خصوص الظهر ، لكن لا من حيث الإجزاء ، بل من حيث الفضيلة ، وهو ليس إلّامن حين الزوال إلى القامة والقدمين - بل أربعة أقدام في بعض الموارد - بحسب إختلاف حالات الناس من جهة البطء والسرعة ، والخفّة والثقل ، وبحسب حال الإتيان بالنافلة أو تركها - كما هو الحال في المسافر - ، فلا ينافي هذا التوجيه مع جواز إتيان فريضة العصر قبيل أن يبلغ الظلّ القامة ، كما لا ينافي ذلك جواز الإتيان بالظهر حتّى بعد بلوغ الظلّ القامة ، بل يجوز تأخير صلاة الظهر إلى قبل غروب الشمس ، ما عدا فترة يمكن فيها إتيان صلاة العصر - كما سيجيء كما أشار إليه في حديث الكرخي ، حيث جعل آخر الوقت غروب الشمس . فمع هذا التوجيه يمكن التقريب بين مضمون الطائفة الأولى من الأخبار مع هذه الروايات . بل لا بُعد في هذا التوجيه - خلافاً للمحقّق الهمداني - حتّى مع ملاحظة مجموعة من الروايات الواردة بيان أفضلية إتيان الصلاة في أوّل الوقت ، مثل الخبر المروي عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : « الصلوات المفروضات في أوّل وقتها ، إذا أقيم حدودها ، أطيب ريحاً من قضيب الآس حين يؤخذ من شجرة في طيبه وريحه وطراوته ، وعليكم بالوقت الأوّل » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 5 .