شرح
فهذه الأخبار تدلّ على أنّه بمجرّد الزوال يدخل وقت الصلاتين .
بل قد يمكن استفادة ذلك من الخبر الذي رواه حارث بن المغيرة ، وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم جميعاً ، قالوا :
« كنّا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع .
فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : ألا أُنبّئكم بأبينَ من هذا ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، إلّاأن بين يديها سَبحة ، وذلك إليك إن شئت طوّلتَ وإنْ شئتَ قصَّرت » « 1 » .
ومثله حديث عمر بن حنظلة « 2 » وحديثه الثاني مثل المذكور هنا « 3 » .
بل قد يشاهد في بعض الأخبار نفي القدم والقامة والذراع ، وجعل الملاك هو الزوال ، مثل الخبر المروي عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، قال :
« كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام : رُوي عن آبائك القدم والقدمين ، والأربع والقامة والقامتين ، وظلّ مثلك ، والذراع والذراعين ؟
فكتب عليه السلام : لا القدم ولا القدمين ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، وبين يديها سَبحة ، وهي ثماني ركعات ، فإنّ شئت طوّلت ، وإنّ شئت قصَّرت ، ثمّ مثل الظهر ، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سَبحة ، الحديث » « 4 » .
في « الوسائل » : قال الشيخ رحمه الله : إنّما نفى القدم والقدمين ، لئلا يظنّ أنّ ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب المواقيت الحديث 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 5 من أبواب المواقيت الحديث 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 20 .