شرح
وقتٌ لا يجوز غيره .
وكذلك الخبر المروي في « قرب الإسناد » بإسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال :
« سألته عن وقت الظهر ؟ قال : نعم ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقتها ، فصلّ إذا شئت بعد أن تفرغ من سَبحتك ، الحديث » « 1 » .
وغير ذلك من الأخبار الّدالة على كون وقت الفريضة من حين الزوال .
والظاهر أنّ مقتضى الجمع بين الطائفتين هو أن يقال إنّ أصل وقت الفريضة يدخل بالزوال ، بحيث لو أتى بالصلاة في هذا الوقت ، فقد وقع في وقت الأداء ، لا قبل الوقت ، إلّاأنّ الأفضل هو تأخير الصلاة عن أوّل الزوال بمقدار إتيان ثمان ركعات النافلة ، حيث أنّ ذلك يوجب بلوغ الظلّ إلى القدم تارة ، وإلى القامة أخرى ، وإلى الذراع ثالثة ، حسب إختلاف الأزمنة والأمكنة ، الموجب لهذا الاختلاف .
وممّا قد يؤيّد هذا ، ما رواه زرارة في حديثٍ عن أبي جعفر عليه السلام :
ثم قال : أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان ؟
قلت : لِمَ جُعل ذلك ؟
قال : لمكان النافلة ، لك أن تتنفَّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيئك ذراعاً من الزوال ، بدأت بالفريضة ، وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث 27 .