شرح
ومثله حديث زرارة في ذيل الآية ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« أي واجباً ، يعني بها أنّها من الفريضة » « 1 » .
فبناءً على هذا ، تكون الآية أجنبية عمّا نحن فيه ، إذ لولا هذا الخبر الوارد في تفسيرها ، لأمكن الذهاب إلى دلالتها على الوجوب ، من جهة ورود كلمة ( كتاباً ) ، المشتق منه الوجوب ، نظير قوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ، وكلمة ( موقوتاً ) أي كونها واجبة موقتة .
ولكن إذا راجعنا الأخبار التي تشابه مع هذا الخبر من حيث المضمون ، نلاحظ أنّ مقصود الإمام عليه السلام هو نفي التوقيت ، بمعنى أنّه لا يجب على الإنسان قضائها ، لأنّه لو فاتته فإنّه غير قادر على الإتيان بها ، لا الموقتة التي كنّا بصدد إثباته ، من وجوب إتيانها في الوقت المعيّن ، لأن بعض الواجبات إذا لم يأت بها في وقتها ، لم يمكن قضائها ، مثل صلاة الجمعة .
ومنها : أي من الآيات العامّة الدالّة على أصل كونها مؤقتة ، هي قوله تعالى : الّذين هُم عَلى صَلَواتهم يحافظون « 2 » .
وفي « مجمع البيان » : أي يقيمونها في أوقاتها ، ولا يضيّعونها .
وجاء في خبر تفسيرها ، وهو الخبر الذي رواه أبان بن تغلب ذيل الآية ، قال :
« كنت صليت خَلف أبي عبداللَّه عليه السلام بالمُزدلفة ، فلمّا انصرف التفت إليّ ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 10 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 238 .