تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
قراءة الآيتان المستحبّ قراءتهما في صلاة الغفيلة في نافلة المغرب بعنوان الوظيفة ، كما لا يخفى . ونظير البحث الذي مرّ في صلاة الغفيلة - من جواز التداخل وعدمه - يأتي في صلاة الوصية ، وهي الصلاة التي أشار إليها الشيخ الطوسي رحمه الله في كتابه « مصباح المتهجد » فقد روى حديثاً بسنده عن الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : « أوصيكم بركعتين بين العشائين ، يقرأ في الأولى الحمد وإذا زلزلت الأرض ثلاث عشر مرّة ، وفي الثانية الحمد مرّة ، وقل هو اللَّه أحد خمس عشرة مرّة ، فإن فعل ذلك في كلّ شهر كان من المؤمنين ، فإن فعل ذلك في كلّ سنة كان من المحسنين ، فإن فعل ذلك في كلّ جمعة مرّةً كان من المخلصين ، فإنّ فعل ذلك كلّ ليلة زاحمني في الجنّة ، ولم يحص ثوابه إلّااللَّه » « 1 » . وقد عرفت أن الأمر بالتنفل لا يمنع عن جعل ذلك في نافلة المغرب ، وإن كان ظاهر الخبر الدال على بيان كيفيّة العمل ، يوجب كونه غير نافلة المغرب ، فإن أراد المتنفّل إدخالهما في النافلة ، فيأتيهما بقصد احتمال المطلوبية ورجائها ، والمنع عن ذلك جزماً بما لا دليل عليه . والظاهر أنّ صلاة الغفيلة والوصية يكون وقتهما بعد صلاة المغرب وقبل العشاء ، لا بين وقتيهما من دون صلاة ، وإن كان دلالة ظاهر بعض الأخبار يوصلنا إلى كون صلاة الغفيلة مربوطة بالساعة والوقت ، ولكن لا ينافي ذلك إناطة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 3 .