تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
بركعتين مستقلّاً وصلاة الوصية كما سيأتي بعد ذلك - يستلزم ارتفاع عدد النوافل إلى عشرة ركعات ، فمع ضميمة التعقيبات بعدها ، فربما أوجب دخول وقت فريضة العشاء ، حيث يأتي الإشكال بما قد قيل من لزوم التطوّع في وقت الفريضة ، وهو غير جائز أو مكروه ، هذا بخلاف ما لو قلنا بالإدغام والتداخل ، فربما لا تكون الصلاة فيما بين العشائين إلّاأربع ركعات ، وهي النوافل المستحبّة . هذا كلّه على القول بعدم جواز التطوّع في وقت الفريضة ، وإلّا لا بأس من هذه الجهة . وقد يؤّيد ذلك أيضاً بأنّ القول بالإدغام يوجب عدم تجاوز النوافل عن إحدى وخمسين ، بخلاف ما لو قلنا بزيادة تلك الصلوات ، بانفصال الغفيلة عن الخفيفتين ، وكونهما صلاتين منفصلتين ، كما نُقل ذلك عن الشهيد رحمه الله في « الذكرى » ، فإنّ القول بذلك يستلزم الزيادة . اللّهم إلّاأن يقال : إنّهما خارجتان عن النوافل اليومية . فدعوى التداخل - كما نقله الأستاذ الأكبر عن بعضٍ ، ومال إليه صاحب « مصباح الفقيه » وبعض آخر من الفقهاء - ممّا لا يستبعد ، ولذلك قد احتاط بعض أصحابنا ، وذهبوا إلى أدائها متداخلًا مع قصد القربة المطلقة ورجاء المطلوبية ، لما ذكرنا من الوجوه . كما أنّ القول باستقلال صلاة الغفيلة والوصية - حسب ظاهر الأخبار الدالّة عليهما ، كما هو المدّعى - لا يخلو عن وجه أيضاً ، فبرغم أنّنا لا نذهب إلى ثبوت جواز التداخل ، لكن نقول بأقربية احتمال التداخل . وعلى فرض تسليم دلالة الأخبار على الاستقلال ، فلا وجه للقول بجواز