شرح
وتعوّذوا باللَّه عزّ وجلّ من شرّ إبليس وجنوده ، وعوّذوا صغاركم في هاتين الساعتين ، فإنّهما ساعتا غفلة » « 1 » .
بل لا يبعد استفادة ذلك بالاستشعار من النهي عن التكلّم بين المغرب ونافلته ، لأجل ألا يعدّ من الغافلين .
هذه جملة الأخبار الواردة في الحثّ على الصلاة في ساعة الغفلة ، وهي ما بين العشائين ، ويظهر من الجميع أنّ مقصودهم عليهم السلام حثّ الناس على أداء تلك النافلة ، فلا ينافي ذلك أن يكون مرادفاً مع إتيان نافلة المغرب لتحقيق المقصود ، لما ترى بأنّ أكثر الأخبار كانت آمرة بصورة الإطلاق بالتنفل في ساعة الغفلة ، مثل قوله صلى الله عليه وآله : ( تنفّلوا أو صلّوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين ) .
فدعوى كون المراد هو الحثّ بإتيان نافلة المغرب ، حتّى يساعد هذا التسمية بنافلتها غير بعيد .
وبيان كيفيّة خاصّة في حديث هشام لأخذ الحاجة من أداء هذه النافلة ، غير منافية مع كونها في ضمن نافلة المغرب ، لإمكان تقييد الإطلاق به ، كما لا ينافي ذلك مع ما ورد في الحديث المشتمل على الإتيان بالخفيفتين ، وتفسيرهما بإتيان الحمد فقط ، لأنّه قد ذكر ذلك بأداة ( لو ) الظاهرة في أنّه كان في مقام الحثّ على الأداء ولو بالأقلّ من حذف السورة والآيتين .
وممّا يؤيّد ما ادّعيناه ، عدم استلزام وقوع النافلة والتطوّع في وقت الفريضة ، لأنّه بناءً على القول بإستقلال صلاة الغفيلة بركعتين - أو الخفيفتين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 2 .