شرح
عمر بن يزيد .
وأمّا اعتبار المواظبة والاستمرار - كما قد عرفت الحثّ عليها في الحديث - على الاستغفار لمدّة سنة أو أزيد ، فإنّها مؤثّرة في صدق مدح المستغفرين بالأسحار عليه ، لا في أصل الاستغفار ، يعني مَنْ عمل بذلك ولو لمدّة قصيرة - كليلة واحدة - لصدق عليه أنّه قد أتى بصلاة الوتر والاستغفار ، وإنْ كان الممدوح في الآية الشريفة غيره .
وهذا هو الملاك في الاستظهار لا ما ذكره « الجواهر » من عدم تعقل الاشتراط بشرط لاحق لمشروط سابق ، لأنّه قد ذكر في محلّه إمكان تحقّق ذلك من جهة ترتب الأثر على ما مضى من إلحاق اللاحق ، نظير الأغسال الليلية لصوم الماضي للمستحاضة .
كما أنّ دخوله في الآية ، لا يبعد أن يكون من جهة إتيان الاستغفار بالأسحار ، وإنْ كان لا يبعد إلحاق غيره إليه ، بواسطة الأخبار الدالّة على إلحاق ذوي الأعذار ممّن يصعب عليهم القيام به كالشباب أو المسافر أو العجوز ، كما هو مقتضى سعة فضل اللَّه تبارك وتعالى ، ولطفه وعطفه على عباده .
ويستحب للمتنفّل في الأسحار أن يقول في الوتر سبع مرّات بالذكر المعروف : « هذا مقام العائذ بك من النار » ، لما ورد في الحديث الذي رواه الشيخ الصدوق رحمه الله بسنده قال :
« وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يستغفر اللَّه في الوتر سبعين مرّة ، ويقول : هذا مقام العائذ بك من النار سبع مرّات ، وكان عليّ بن الحسين سيّد العابدين عليه السلام يقول :