عَصَيْتُكَ وَأَنَا بِرُبُوْبِيّتِكَ جَاحِدٌ ، وَلَا بِأَمْرِكَ مُسْتَخِفّ ، وَلَا لِعُقُوْبَتِكَ مُتَعَرّضٌ ، وَلَا لِوَعِيْدِكَ مُتَهَاوِنٌ . لَكِنْ خَطِيْئَةٌ عَرَضَتْ وَسَوّلَتْ لِيَ نَفْسِيْ ، وَغَلَبَنِي هَوَايَ ، وَأَعَانْتَنِي عَلَيْهَا شِقْوَتِيْ ، وَغَرّنِي سِتْرُكَ المُرْخَى عَلَيّ ، فَقَدْ عَصَيْتُكَ وَخَالَفْتُكَ بِجَهْدِي . فَالآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي ، وَمَنْ أَيْدِي الخُصَمَاءِ غَدًا مَنْ يُخَلّصُنِي ، وَبِحَبْلِ مَنْ أَتّصِلُ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنّيْ » ؟ « 1 » .
كذلك ينبغي لهذا الحاكم نفسه أن يستمع إلى المحكوم ويقبل منه الخطأ ويعفو عنه .
« فَإِنَّكَ فَوْقَهُمْ » .
حيث تسيطر عليهم بحكمك وصلاحياتك . . لكن هناك من هو أكبر منك ، وهو الحاكم العام ؛ يعني الإمام أمير المؤمنين عليه السلام . وهناك مَنْ هو أكبر منك ومِنْ أمير المؤمنين ، وهو الله عزّ وجلّ . فينبغي لك أن تلحظ كيفيّة تعاملك مع الناس ، ممن هم على دينك ، ومن هم يختلفون معك في الدين .
مما ينتهي بنا إلى القول بضرورة أن يعرف الحاكم بأنّ الله سبحانه وتعالى حاضر ورقيب وسميع لمعاملته . .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد ، الشيخ الطوسي ، ص 589 ، من دعاء الإمام علي بن الحسين زين العابدينC، الذي رواه أبو حمزة الثمالي .