« فَإِنَّهُمْ صِنْفَانِ إِمَّا أَخٌ لَكَ فِي الدِّينِ أو نَظِيرٌ لَكَ فِي الخَلْقِ » .
بمعنى أنه ليس للحاكم مهما كان قويّاً ، ومهما أوتي من صلاحيات أن يخرج بموقفه من الإنسان كمواطن وكمحكوم ، عن هاتين الدائرتين .
ونتوقّف قليلًا عند كلمة الإمام عليه السلام حول الأخوّة الدينية .
فنشير بادئ بدء إلى قول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : «
المُؤْمِنُ أَخُوْ المُؤْمِنِ ، عَيْنُهُ وَدَلِيْلُهُ ، لَا يَخُوْنُهُ وَلا يَظُلْمِهُ وَلا يَغُشُّهُ وَلا يَعْدِهُ عِدَةً فَيُخْلِفَهُ » « 1 » .
وقال عليه السلام : «
المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ كَالجَسَدِ الوَاحِدِ ، إِنِ اشْتَكَى شَيْئاً مِنْهُ وَجَدَ أَلَمَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ جَسَدِهِ ، وَأَرْوَاحُهُمَا مِنْ رُوحٍ وَاحِدَةٍ ، وَإِنَّ رُوحَ المُؤْمِنِ لَأَشَدُّ اتِّصَالًا بِرُوحِ اللهِ مِنِ اتِّصَالِ شُعَاعِ الشَّمْسِ بِهَا » « 2 » .
وحينما يقول الإمام لمالك الأشتر ، وهو ذلك البطل الذي صارع نفسه قبل أن يصارع أعداءه ، حينما يقول له ذلك ، فإنما لأنه يشير إلى تلك الحقوق المذكورة في النصوص الدينية ، فيما
هامش
( 1 ) الكافي ، الشيخ الكليني ، ج 2 ، ص 166 .
( 2 ) الكافي ، الشيخ الكليني ، ج 2 ، ص 166 .