يتصل بعلاقة المؤمن بأخيه المؤمن ، فيتوجّب على الحاكم أن يأخذ بحسبانه كل تلك الحقوق تجاه أخيه المحكوم .
وسنتناول فيما يأتي من الكتاب بعض فقرات هذا العهد المقدّس ، حيث يبيّن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قسماً من تلكم الحقوق وبنود تلك العلاقة .
وأما العبارة الثانية من عبارة الإمام عليه السلام ، حيث قال : «
أو نَظِيرٌ لَكَ فِي الخَلْقِ » .
فتعني فيما تعني أنّ على الحاكم أن يختزلَ في خلده تمتّع الآخرين من الناس ، ممن هم ليسوا على دين الإسلام ، بالعواطف والأحاسيس والتطلّعات ، تماماً كما يتمتّع بها هو من بين الناس .
وكما الحاكم معرّض لارتكاب الهفوات والسقطات ، كذلك هو الفرد المحكوم غير المسلم . وكما الحاكم مخلوق من لحم ودم ، فإنّ المحكوم لم يخلق من حديد وجماد . . . وهذه القاعدة في التفكير واتخاذ الموقف تفرض على الحاكم أن يكون الأصل في موقفه حالة إيجابية تجاه الآخرين ، وهو الأصل الذي يجنّبه العديد من المشاكل والأزمات ، ويمكِّنه من تجاوز أكثر من عقبة في إطار التعامل مع أفراد هذه الشريحة ، التي يتوقع لها الوقوع في الأخطاء ، لما فيها ويعتريها من نقاط الضعف . . وننتهي إلى القول بخطأ الكيل بمكيالين تجاه الناس على اختلاف مشاربهم .
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 77
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٧