ولذلك ؛ نجده عليه السلام يصرح بالقول لمالك الأشتر :
« يَفْرُطُ « 1 » مِنْهُمُ الزَّلَلُ « 2 » » .
أي : يُسرع إليهم الخطأ ، ولعلّهم لا يريدون الوقوع فيه . والفرط يعني السبق ؛ أي يسبق الخطأ منهم دون إرادتهم .
« وَتَعْرِضُ لَهُمُ العِلَلُ » .
والعلل تعني التبريرات في أجواء الظروف الصعبة التي قد يعجزون عن مقاومتها ، فلا تأخذ غير المتعمّد منهم بذنب المتعمّد .
« وَيُؤْتَى عَلَى أَيْدِيهِمْ فِي العَمْدِ وَالخَطَإِ ، فَأَعْطِهِمْ مِنْ عَفْوِكَ وَصَفْحِكَ مِثْلِ الَّذِي تُحِبُّ وَتَرْضَى أَنْ يُعْطِيَكَ اللَّهُ مِنْ عَفْوِهِ وَصَفْحِهِ » .
فكما الحاكم إذ يخطأ ، يرفع يديه إلى الله تعالى ، طالباً منه العفو والمغفرة بعد أن يبرر خطأه ، ويقول : «
إِلَهِيْ ؛ لَمْ أَعْصِكَ حِيْنَ
هامش
( 1 ) يَفرُط : يسبق .
( 2 ) الزلل : الخطأ .