تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ولذلك ؛ نجده عليه السلام يصرح بالقول لمالك الأشتر : « يَفْرُطُ « 1 » مِنْهُمُ الزَّلَلُ « 2 » » . أي : يُسرع إليهم الخطأ ، ولعلّهم لا يريدون الوقوع فيه . والفرط يعني السبق ؛ أي يسبق الخطأ منهم دون إرادتهم . « وَتَعْرِضُ لَهُمُ العِلَلُ » . والعلل تعني التبريرات في أجواء الظروف الصعبة التي قد يعجزون عن مقاومتها ، فلا تأخذ غير المتعمّد منهم بذنب المتعمّد . « وَيُؤْتَى عَلَى أَيْدِيهِمْ فِي العَمْدِ وَالخَطَإِ ، فَأَعْطِهِمْ مِنْ عَفْوِكَ وَصَفْحِكَ مِثْلِ الَّذِي تُحِبُّ وَتَرْضَى أَنْ يُعْطِيَكَ اللَّهُ مِنْ عَفْوِهِ وَصَفْحِهِ » . فكما الحاكم إذ يخطأ ، يرفع يديه إلى الله تعالى ، طالباً منه العفو والمغفرة بعد أن يبرر خطأه ، ويقول : « إِلَهِيْ ؛ لَمْ أَعْصِكَ حِيْنَ
هامش
( 1 ) يَفرُط : يسبق . ( 2 ) الزلل : الخطأ .