تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
التوكّل أعظم صفة أعطاها الله تعالى للبشر ، إذ يجمع التوكّل كل الصفات التي أكرم الله بها مخلوقه الإنسان . فالتوكّل على الله سبحانه عند اتخاذ القرار بمثابة التعرّض إلى نور الشمس حين يشعر الإنسان بشيء من البرد ، أو حين يكتئب من الظلام . . فالتوكّل نور ربّاني يشرق على القلب ، وله دوره الأعظم في مساعدة الإنسان في لحظة الإرادة واتخاذ القرار . . وفي هذا ، ورد في الدعاء عن أهل البيت عليهم السلام : « وَأَنّ الرّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيْبُ المَسَافَةِ ، وَأَنّكِ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ ، إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الأَعْمَالُ دُوْنَكَ » « 1 » . ثالثاً : أننا نجد علاقة عضوية بين فقرتين بينهما الإمام علي عليه السلام في هذه الرائعة ؛ بين كلامه حول إعمال الحكمة في التصرّف وعدم التعجّل وعدم الاستهانة بالفرص وعدم الاستمرار في عمل يتنكّر للحكمة ، وبين عدم الاستئثار بخيرات الناس وما هو مشاع بينهم ، فما هي العلاقة يا ترى ؟ تبدأ العلاقة وطيدة بين هذين البندين حين يزيد الوالي حكمته ويضاعفها ويكرّسها عبر التوجّه إلى الله سبحانه وتعالى ، والتّذكر أنه رقيب عليه وسيحاسبه في يوم القيامة . .
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية ، دعاء يقرأ في سحر ليالي شهر رمضان رواه أبو حمزه الثمالي .