التوكّل أعظم صفة أعطاها الله تعالى للبشر ، إذ يجمع التوكّل كل الصفات التي أكرم الله بها مخلوقه الإنسان .
فالتوكّل على الله سبحانه عند اتخاذ القرار بمثابة التعرّض إلى نور الشمس حين يشعر الإنسان بشيء من البرد ، أو حين يكتئب من الظلام . . فالتوكّل نور ربّاني يشرق على القلب ، وله دوره الأعظم في مساعدة الإنسان في لحظة الإرادة واتخاذ القرار . .
وفي هذا ، ورد في الدعاء عن أهل البيت عليهم السلام : «
وَأَنّ الرّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيْبُ المَسَافَةِ ، وَأَنّكِ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ ، إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الأَعْمَالُ دُوْنَكَ
» « 1 » .
ثالثاً : أننا نجد علاقة عضوية بين فقرتين بينهما الإمام علي عليه السلام في هذه الرائعة ؛ بين كلامه حول إعمال الحكمة في التصرّف وعدم التعجّل وعدم الاستهانة بالفرص وعدم الاستمرار في عمل يتنكّر للحكمة ، وبين عدم الاستئثار بخيرات الناس وما هو مشاع بينهم ، فما هي العلاقة يا ترى ؟
تبدأ العلاقة وطيدة بين هذين البندين حين يزيد الوالي حكمته ويضاعفها ويكرّسها عبر التوجّه إلى الله سبحانه وتعالى ، والتّذكر أنه رقيب عليه وسيحاسبه في يوم القيامة . .
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية ، دعاء يقرأ في سحر ليالي شهر رمضان رواه أبو حمزه الثمالي .