إليه لا محالة ، وهنالك يحاسبه الله حساباً دقيقاً ، لأنه شاهد عليه بصيرٌ به . . ولا تتكوّن قوّة الإرادة الإيمانية لدى الوالي ما لم ينطلق في الحكم من هذا المنطلق . .
ملاحظات في الخاتمة
نستوحي من كلمات الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في هذه الرائعة مجموعة أمور . .
أولًا : أن أساس الحكمة ورأسها مخافة الله سبحانه وتعالى ، لمحدوديّة إرادة الإنسان مهما أوتي من قوة وإرادة واختيار . . وهذا الإنسان المحدود لا يستطيع أن يقاوم بهذه الإرادة المحدودة المقتضيات المحيطة به وهي التي يحلو للبعض تسميتها بالحتميات فهي المقتضيات التاريخية والاقتصادية والتربوية والاجتماعية ، وهذه بمجموعها تمثّل ضغوطاً لا يمكن مقاومتها والتغلّب عليها إلّا بالتوكّل على الله تبارك وتعالى .
ثانياً : أن المشكلة الكبرى الماثلة أمام الإنسان هي : الانتخاب والاختيار الذي تستوعبه وتحتضنه لحظة إرادة ، وهذه اللحظة هي المساحة الزمنية الحاسمة في حياة كل إنسان وفي كل مكان ، حيث يتأمّل فيها ثم يقرّر .
وتكمن المشكلة في لحظة التأمّل والإرادة ، أن الشيطان يشحذ كل قواه للتشويش على فكر الإنسان وإلقاء الوسوسة في