تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ثانية ، تشذب سلوكه وترسم له حدود تصرّفاته تجاه رعيّته . فالمبادرة إلى تنفيذ القرار الذي يظن فيه الصواب ، ينبغي أن تكون بعد التريّث فيه ودراسته ، وكذلك ينبغي تأخير ممارسة السطوة واستخدام القوة ضد الناس ، فلا عجلة في عقاب ، فلعلّ أموراً تتكشّف للإنسان تصحح قراره وتعوقه عن التنفيذ . وقد قيل في الحكمة العربية القديمة : ( نم على قرارك . . ) وفي الصباح متّسع للفعل والتنفيذ . « حَتَّى يَسْكُنَ غَضَبُكَ فَتَمْلِكَ الِاخْتِيَارَ » . فإذا تلاشى الغضب ، انزاحت عن العقل غشاوة الجهل والخطأ ، وأصبح متاحاً للإنسان القدرة على التفكير المنطقي والسليم ، وإذ ذاك ، كان له أن ينفّذ ما يقرّر ، بعد امتلاكه زمام القدرة على الاختيار الصحيح .

الوالي وآفاق الآخرة

« وَلَنْ تَحْكُمَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِكَ حَتَّى تُكْثِرَ هُمُومَكَ بِذِكْرِ المَعَادِ إِلَى رَبِّكَ » . فالوالي عليه أن يتأكّد من كونه في محضر الله تعالى ، وأنه عائد