بمسؤولياته ، سرعان ما ينكشف ، ثم يَحاسُب عليه ويُنتَصَف منه للمظلوم .
« امْلِكْ حَمِيَّةَ أَنْفِكَ وَسَوْرَةَ « 1 » حَدِّكَ « 2 » وَسَطْوَةَ يَدِكَ وَغَرْبَ « 3 » لِسَانِكَ » .
أي على الوالي أن يملك زمام نفسه ؛ فلا يبادر إلى العدوان ، بذريعة ما لديه من القوة والسطوة والغضب . . لأنّ ما لديه من أدوات القوّة ، لا يُتوقع به استخدامها ضد أفراد رعيّته ، وإنما يجب أن توجَّه إلى مكانها وجهتها المناسبة وفي زمنها المناسب ؛ أي ضمن الأطر الشرعيّة المرسومة .
« وَاحْتَرِسْ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ بِكَفِّ البَادِرَةِ وَتَأْخِيرِ السَّطْوَةِ » .
فالسبيل إلى كبح الوالي جماح نفسه وعدم استخدام القوّة الظالمة ضد الناس ، هو التريّث في الأمور . فلا مبادرة إلى باطل ، ولا تنفيذ لقرار قبل دراسة القرار ، وقبل دراسة آليات وتوقيت تنفيذ القرار ، على أن يكون القرار مشروعاً أولًا وآخراً . فالوالي مطالَب بأن يجعل لنفسه ضوابط وحواجز نفسيّة أولًا ، وقانونية
هامش
( 1 ) السَّوْرة : الحِدة .
( 2 ) الحَدّة : البأس .
( 3 ) الغَربْ : الحدّ ، تشبهاً له بحد السيف ونحوه .