موازنة شرعية
ومن هذه الزاوية ، قال أمير المؤمنين عليه السلام :
« وَإِيَّاكَ وَالِاسْتِئْثَارَ بِمَا النَّاسُ فِيهِ أُسْوَةٌ « 1 » » .
وما فيه الناس مشتركون مثل الماء والكلأ والنار ، لا يحق للوالي أن يحتجزها لنفسه ويحرم مواطنيه منها ، بينما هم بمسيس الحاجة لها . . واستئثاره بها تدخّل غير مشروع في دائرة ولاية الناس .
« وَالتَّغَابِيَ « 2 » عَمَّا تُعْنَى بِهِ مِمَّا قَدْ وَضَحَ لِلْعُيُونِ فَإِنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْكَ لِغَيْرِكَ » .
المطلوب من الوالي أن يجعل لنفسه موازنة شرعية وعقلية ، فلا يهاجم الناس في حقوقهم ويدخل في دائرة ولايتهم ، ولا يتغابى ويتساهل في تحمل واجباته ومسؤولياته . .
« وَعَمَّا قَلِيلٍ تَنْكَشِفُ عَنْكَ أَغْطِيَةُ الأُمُورِ وَيُنْتَصَفُ مِنْكَ لِلْمَظْلُومِ » .
فما يغطّي الوالي به اعتداءه على مواطنيه وتنصّله عن القيام
هامش
( 1 ) الناس فيه أسوة : أي متساوون .
( 2 ) التغابي : التغافل .