الاعتراف بالمواثيق الدولية
« فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ شَيْءٌ النَّاسُ أَشَدُّ عَلَيْهِ اجْتِمَاعاً مَعَ تَفَرُّقِ أَهْوَائِهِمْ وَتَشَتُّتِ آرَائِهِمْ مِنْ تَعْظِيمِ الوَفَاءِ بِالعُهُودِ » .
فدليل لزوم الوفاء بالعهود اجتماع العالم كلّه عليه ، ولا نجد شخصاً في دنيانا يقبل نكث العهود ، رغم أنّ آراء الناس متشتتة ومتنوّعة حيال المسائل الأخرى .
« وَقَدْ لَزِمَ ذَلِكَ المُشْرِكُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ دُونَ المُسْلِمِينَ لِمَا اسْتَوْبَلُوا « 1 » مِنْ عَوَاقِبِ الغَدْرِ فَلا تَغْدِرَنَّ بِذِمَّتِكَ وَلا تَخِيسَنَّ بِعَهْدِكَ « 2 » وَلا تَخْتِلَنَّ « 3 » عَدُوَّكَ » .
فحتى المشركون تجدهم يهتمّون بالوفاء بالعهد ، لأنهم اكتشفوا بالممارسة أن الغدر صفة رذيلة ، وتنتج عنه المشاكل .
هامش
( 1 ) لما استوبلوا من عواقب الغدر : أي وجدوها وبيلة ، مهلكة .
( 2 ) خاس بعهده : خانه ونقضه .
( 3 ) الخَتْل : الخداع .