تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

الاعتراف بالمواثيق الدولية

« فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ شَيْءٌ النَّاسُ أَشَدُّ عَلَيْهِ اجْتِمَاعاً مَعَ تَفَرُّقِ أَهْوَائِهِمْ وَتَشَتُّتِ آرَائِهِمْ مِنْ تَعْظِيمِ الوَفَاءِ بِالعُهُودِ » . فدليل لزوم الوفاء بالعهود اجتماع العالم كلّه عليه ، ولا نجد شخصاً في دنيانا يقبل نكث العهود ، رغم أنّ آراء الناس متشتتة ومتنوّعة حيال المسائل الأخرى . « وَقَدْ لَزِمَ ذَلِكَ المُشْرِكُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ دُونَ المُسْلِمِينَ لِمَا اسْتَوْبَلُوا « 1 » مِنْ عَوَاقِبِ الغَدْرِ فَلا تَغْدِرَنَّ بِذِمَّتِكَ وَلا تَخِيسَنَّ بِعَهْدِكَ « 2 » وَلا تَخْتِلَنَّ « 3 » عَدُوَّكَ » . فحتى المشركون تجدهم يهتمّون بالوفاء بالعهد ، لأنهم اكتشفوا بالممارسة أن الغدر صفة رذيلة ، وتنتج عنه المشاكل .
هامش
( 1 ) لما استوبلوا من عواقب الغدر : أي وجدوها وبيلة ، مهلكة . ( 2 ) خاس بعهده : خانه ونقضه . ( 3 ) الخَتْل : الخداع .