تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

آفاق دبلوماسية

حينما ينهي الإمام علي عليه السلام حديثه عن الطبقات الاجتماعية من الجنود والقضاة والكتّاب والتجّار والصناعيين وذوي الحاجات ، وما يرتبط بالمحيطين بالوالي ، وما يمكن أن يتعرّض له الوالي من إشاعات مضادّة ، وسبل نسفها على الصعيد الاجتماعي . . ينتقل الإمام عليه السلام إلى الحديث عن العلاقة بين الدولة الإسلامية وسائر الدول ، فنراه عليه السلام يركّز على المنعطفات الخطيرة والمسائل الأساسية . . وطبيعة المشروع الأخلاقي السياسي في الحكومة الإسلامية . قال عليه السلام : « وَلا تَدْفَعَنَّ صُلْحاً دَعَاكَ إِلَيْهِ عَدُوُّكَ ولِلَّهِ فِيهِ رِضاً » . . وقبل تفصيل هذه الوصايا النورانيّة ، نودّ الإشارة هنا إلى مقولة أنّ السياسة لا وفاءَ لها ، وقد ورد في الحديث : « لَا وَفَاءَ لِمَلِكٍ » « 1 » . وإلى أنّ أصعب ما يكون للإنسان الوفاء وهو يشغل منصب القائد ، وذلك لما يقال في العصر الحاضر : إنّ السياسة هي فن الممكن . ولهذا ؛ قلّما نجد السياسيين يلتزمون بعهد أو ميثاق ،
هامش
( 1 ) المناقب ، الموفق الخوارزمي ، ص 375 .