جَبّارُهَا لِغَضَبِهِ ؟ أَتَئِنّ مِنَ الأَذَى وَلَا أَئِنّ مِنْ لَظَى » « 1 » .
إنه على مثل هذا الموقف تقوم العدالة الاجتماعية وتشرئبّ . . فلا يجدر بالوالي أن يستحي من هذا القريب ، أو يداري ذلك البعيد ، طمعاً في إرضائه بعد استغنائه عن الحق وتجاهله .
المصارحة والشفافية مع الرعيّة
ثم يقول الإمام علي عليه السلام :
« وَإنْ ظَنّت الرعية بك حيفاً « 2 » فأصحر لهم بعذرك « 3 » واعدل عنك ظُنُونَهُمْ بِإِصْحَارِكَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ رِيَاضَةً مِنْكَ لِنَفْسِكَ وَرِفْقاً بِرَعِيَّتِكَ وَإِعْذَاراً تَبْلُغُ بِهِ حَاجَتَكَ مِنْ تَقْوِيمِهِمْ عَلَى الحَقِّ » .
حيث يتّخذ الوالي الحق قياساً ، والصبر سلاحاً ، فإن من يجدون في الحق عقبة في طريقهم يبدؤون بالتضليل والتقوّل على
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، خطبة رقم 224 .
( 2 ) حيفاً : أي ظلماً .
( 3 ) أصْحِرْ لهم بعذرك : أي أبرز لهم ، وبين عذرك فيه . وهو من الإصحار : الظهور ، وأصله البروز في الصحراء .