على خطأ التمييز في النظرة من قبل الوالي . .
« ثُمَّ احْتَمِلِ الخُرْقَ « 1 » مِنْهُمْ وَالعِيَّ « 2 » » .
أي ليكن صدرك أيها الوالي واسعاً ليتحمل أخطاء ذوي الحاجة في الكلام والتعبير ؛ فلعلّ مشكلته قد فاقت قدرته ، فأفقدته أدب التكلّم . . فلا يلزم بالوالي أن يتوقّع من ذي الحاجة المضطر أن يصوغ تعابيره ، كذلك الذي لا يعاني أزمة محرجة في حياته . ولذلك يوجب الإمام على الوالي أن يتحلّى بنَفَسٍ إيجابي تجاه الناس . ويتيسّر ذلك عليه إذا جعل في حسبانه مسبقاً الإحسان للرعيّة والتعامل مع شعبه بالعدل والإنصاف .
« وَنَحِّ « 3 » عَنْهُمُ الضِّيقَ » .
فإذا جاءك الناس وجلسوا إليك في مجلسك ، فهيّء لهم سبل الراحة وأطلق وجهك بالبشاشة نحوهم ، وبذلك ينتفي عنهم ذل السؤال وحرج الحاجة . .
هامش
( 1 ) الخُرقبالضم - : العنف ضد الرفق .
( 2 ) العيبالكسر - : العجز عن النطق .
( 3 ) نحِّ : أي أبعِد عنهم .