تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وما يميّز الحالة العامّة للتجّار باعتبارهم يضعون نصب أعينهم ، أوّل ما يضعون منفعتهم المالية أنهم لا يخُاف من جانبهم من الناحية الاستراتيجية والسياسية . « فَإِنَّهُمْ سِلْمٌ لا تُخَافُ بَائِقَتُهُ « 1 » وَصُلْحٌ لا تُخْشَى غَائِلَتُهُ » . أي أنّ المشاكل لا تأتي من جانبهم ، ولا يشكّلون خطراً على الدولة ، لا سيّما حيث يُضبطون بجملة من القوانين والمحفِّزات وتسهيلات العمل . « وَتَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ بِحَضْرَتِكَ » . لضرورة أن لا يترك الوالي طبقة التجّار تفعل ما تشاء ، وإنما يتفقّدهم ويُلزمهم بحزمة من القوانين والحقوق . « وَفِي حَوَاشِي بِلادِكَ » . فضلًا عمّن هم ناشطون في العاصمة والمدن الواسعة . . فالاهتمام ينبغي أن يكون عامّاً شاملًا دائماً .
هامش
( 1 ) البائقة : الداهية .
الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 212 | السيد محمد تقي المدرسي