وما يميّز الحالة العامّة للتجّار باعتبارهم يضعون نصب أعينهم ، أوّل ما يضعون منفعتهم المالية أنهم لا يخُاف من جانبهم من الناحية الاستراتيجية والسياسية .
« فَإِنَّهُمْ سِلْمٌ لا تُخَافُ بَائِقَتُهُ « 1 » وَصُلْحٌ لا تُخْشَى غَائِلَتُهُ » .
أي أنّ المشاكل لا تأتي من جانبهم ، ولا يشكّلون خطراً على الدولة ، لا سيّما حيث يُضبطون بجملة من القوانين والمحفِّزات وتسهيلات العمل .
« وَتَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ بِحَضْرَتِكَ » .
لضرورة أن لا يترك الوالي طبقة التجّار تفعل ما تشاء ، وإنما يتفقّدهم ويُلزمهم بحزمة من القوانين والحقوق .
« وَفِي حَوَاشِي بِلادِكَ » .
فضلًا عمّن هم ناشطون في العاصمة والمدن الواسعة . . فالاهتمام ينبغي أن يكون عامّاً شاملًا دائماً .
هامش
( 1 ) البائقة : الداهية .