بلغة العصر بسياسة السوق . . مع مراعاة الأصول الأخلاقية التي تواجه قولًا وفعلًا كل أشكال الاستغلال والثراء على حساب الظروف الطارئة ، أو من خلال خلق هذه الظروف الطارئة .
« فَمَنْ قَارَفَ « 1 » حُكْرَةً « 2 » بَعْدَ نَهْيِكَ إِيَّاهُ فَنَكِّلْ بِهِ وَعَاقِبْهُ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ » .
نذكّر أنّ الإمام علياً عليه السلام حينما تحدّث هنا عن طبقة التجّار ، أوصى بأن يكون عقابهم لدى تسيّبهم وعدم التزامهم باللوائح الحقوقية والموازين العملية عقاباً جدّياً . ولكن دون إسراف ومبالغة ، بينما فيما يتعلّق بالعقوبة المفروضة على رؤساء الدوائر في حال خيانتهم ما ائتُمنوا عليه يقول الإمام عليه السلام :
« فَبَسَطْتَ عَلَيْهِ العُقُوبَةَ فِي بَدَنِهِ وَأَخَذْتَهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ عَمَلِهِ ثُمَّ نَصَبْتَهُ بِمَقَامِ المَذَلَّةِ وَوَسَمْتَهُ بِالخِيَانَةِ وَقَلَّدْتَهُ عَارَ التُّهَمَةِ » .
فهو عليه السلام قد أبدى تشدداً واضحاً حيال الكتّاب والموظّفين ،
هامش
( 1 ) قارف : أي خالط .
( 2 ) حُكْرَة - بالضم - : الاحتكار .