تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بالكثير من الدول الاشتراكية ، ولا سيّما ما ينخرط ضمن قائمة دول العالم الثالث إلى استيراد البضائع الرديئة وإجبار الناس على اقتنائها والاستفادة منها ، وذلك بعد أن وجد مسؤولوا الاستيراد فيها أنفسهم غير معنيين بالبحث عن أفضل البضائع وأكثرها جودة ، نظراً لعدم تحقيقها نوعاً من المصلحة والربح الشخصي لأنفسهم ، ناهيك عن قلّة الخبرة لديهم في الاختيار والانتقاء . . والأمر الآخر الذي يوضّحه الإمام علي عليه السلام ، هو أن هؤلاء التجّار ضمن النظام الاقتصادي الإسلامي ، ينظر إليهم على أساس أنهم يحققون هدفهم المالي في الربح ، وفي خضم ذلك تتحقق منافع الأمة ومصالح الناس ، فضلًا عن توفّرهم على مزيد من الطموح والشجاعة والإقدام في عقد الصفقات التجارية ، فترى الواحد منهم يجوب العالم بحثاً عن البضاعة الأفضل والأرخص . . ورغم أنّ التاجر يضع في حسبانه مستوى الفائدة والربح الشخصي ، إلّا أنّ الأمة تتحقق لها فوائدها من خلالهم ، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة الصفات والشروط التي وضعها الإسلام ورسمها لنشاطهم . يقول أمير المؤمنين عليه السلام : « ثُمَّ اسْتَوْصِ بِالتُّجَّارِ وَذَوِي الصِّنَاعَاتِ وَأَوْصِ بِهِمْ خَيْراً