ولا يمنّي الوالي نفسه فيبرر للإمام أخطاء وعيوب موظّفيه تحت طائلة أن الواقع قد فاته ، لأنّ الموظف جزء من جهاز متكامل مترابط ، ولابد من إصلاح هذا الجهاز ، ولو كلّف ذلك استبدال الوالي نفسه .
بلى ؛ إنّ أجهزة السلطة تشبه أجهزة بدن الإنسان إلى حد كبير . . وإذا ما درسنا وظائف أعضاء الجسم الإنساني ، نلاحظ وجود عددٍ منها تستهدف إصلاح بقيّة الأعضاء . فهناك ما يقوم بتنظيف الجسم ، وهو الكلية . وهناك ما يدفع الغازات السامة ، ويزوِّد الجسم بالهواء النقي . . وإذا توقّف العمل في هذا الإطار ، توقّف الجسم بأكمله ، وعملية الإصلاح البدني لا تتوقف للحظة واحدة .
وأجهزة السلطة بحاجة مصيرية إلى مجموعة أنظمة لإصلاحها ؛ من الرقابة ، إلى النصيحة ، إلى الإقالة والعزل ، إلى العقوبات ، وإلى عشرات الأنظمة المهتمة بإصلاح المعايب والأخطاء ، إصلاحاً جذرياً غير سطحي أو مؤقّت ، نظراً لأن المعالجة السطحيّة المؤقتة تعتبر عيباً ومشكلة بحدِّ ذاتها ، تزيد من استفحال الأخطاء وتكالب أو تكاسل المسؤولين الإداريين ومن ينظم إلى دائرة عملهم .
التجارة والصناعة
ثم الإمام علي عليه السلام يحدّث واليه وكلَّ والٍ يرفع شعار