مع من كان من الولاة السابقين ، والتعرّف من خلال ذلك إلى مدى صلاحهم . وهذا خير دليل عملي على صلاحيته في وقوع الاختيار عليه ، فإذا ثبت له السلوك الرصين والنزاهة وإتقان أداء المهمة وحفظ الأمانة ، كان حرياً بأن يقع اختيار الوالي عليه .
« وَأَعْرَفِهِمْ بِالأَمَانَةِ وَجْهاً » .
فالسابقة تكشف حقيقة الشخص ، فيما إذا كان أميناً أم مرتشياً خائناً . .
« فَإِنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى نَصِيحَتِكَ لِلَّهِ وَلِمَنْ وُلِّيتَ أَمْرَهُ » .
فإذا اكتشف الوالي الرجال الصالحين وولّاهم الأمور ، فهذا دليل على كونه طالباً للخير ، باحثاً عن الاستقرار الاجتماعي ، ويريد النصيحة لله وللإمام الذي ولّاه .
وقد قال الشاعر :
لو بغير الماءِ حلقي شرق * كنتُ كالغصّانِ بالماء اعتصاري
أي أن الإنسان حينما يغصّ ، يتوجّه إلى الماء فيشرب ، ولكن