كيف يتم اختيار الخواص ؟
ومثل هؤلاء ، يحذِّر أمير المؤمنين عليه السلام واليه منهم ، لأنهم لا يصلحون أساساً لشغل منصب قيادي وإداري مهم . . ولا يمكن الوقوف على حقائق شخصياتهم ونواياهم إلّا باختبارهم . والإمام عليه السلام يبيّن كيفية الاختبار ، فيقول :
« وَلَكِنِ اخْتَبِرْهُمْ بِمَا وُلُّوا لِلصَّالِحِينَ قَبْلَكَ فَاعْمِدْ لِأَحْسَنِهِمْ كَانَ فِي العَامَّةِ أَثَراً وَأَعْرَفِهِمْ بِالأَمَانَةِ وَجْهاً » .
وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه قال : «
النّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذّهَبِ وَالفِضّةِ ؛ خِيَارُهُمْ فِيْ الجَاهِلِيّةِ ، خِيَارُهُمْ فِيْ الإِسْلَامِ » « 1 » .
ورغم أنّ الإسلام يجبّ ما قبله ، ورغم أنّ الدين جسّد نقلة نوعية للبشرية ، ولكن الأمر المتبقّي في هذا المجال حالات الفرد وركائز سلوكه ونواياه وتربيته وطبيعته .
ولذلك ؛ يوجّه الإمام عليه السلام واليه إلى هذه الحقيقة ، حيث يشير إلى مقياس الاختيار هنا ، وهو التعرّف إلى سيرة كبار الموظّفين
هامش
( 1 ) بحارالأنوار ، العلامة المجلسي ، ج 64 ، ص 121 .