تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
كان الوالي رجلًا منصفاً يحب الانتقاد ، فإنه يأتيه من زاوية النقد ، متظاهراً بالتعقّل . . وإن كان الوالي كثير التوجّه لتقديم الخدمة للناس ومساعدتهم ، فتراه يجهد في التظاهر والتهالك على الخدمة الاجتماعية . . يقول عليه السلام : « فإنّ الرِّجالَ يَتعرَّضون لِفراساتِ الوُلاةِ بِتَصَنُّعِهِمْ « 1 » وَحُسْنِ خِدْمَتِهِمْ ، وَلَيْسَ وَراءَ ذلِكَ مِنَ النَّصيحَةِ وَالأمانَةِ شَيءٌ » . نعم ؛ هناك من الوصوليين من يستطيع بذكائه أن يكتشف شخصية الوالي ليتقرّب إليه . . وكما الوالي يحاول التعرّف إلى شخصية من يريد اختياره ، كذلك هذا الآخر يحرص كل الحرص على التقرّب من الوالي والمحافظة على موقعه الإداري من خلال التظاهر بما ينسجم مع توجّهات وقناعات هذا الوالي ، فيتصنّع ويتكلّف ويُظهر خلاف الواقع ؛ حتى أن من الناس من يحرص كل الحرص على إتقان العمل وحسن أداء الخدمة ، بما فيها الخدمة الشخصيّة للوالي ، كسباً لودّه ، لتوقّعه الحصول فيما بعد على وظيفة كبيرة ومنزلة قريبة بعد كل التصنّع والتملّق . .
هامش
( 1 ) بتصنعهم : بتكلفهم إجادة الصنعة .