تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم الإسلامي في مدرسة الإمام علي (ع) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولا سيّما في تأريخهم ، باعتبار أنّ الإنسان تاريخ ، ولا يمكن لابن آدم أن ينسلخ عن تاريخه بحال من الأحوال ، فلابدّ من النظر إلى تاريخه وسابقته . وفي هذا الإطار يقول الإمام عليه السلام : « ثُمَّ لا يَكُنِ اخْتِيَارُكَ إِيَّاهُمْ عَلَى فِرَاسَتِكَ « 1 » » . أي ليست الفراسة في مجال اختيار الكتبة وسيلة مثلي ، لأن احتمال الخطأ فيها وارد إلى حد كبير . « وَاسْتِنَامَتِكَ « 2 » وَحُسْنِ الظَّنِّ مِنْكَ » . كما لا يكفي التوسّم والثقة غير القائمة على أسس نفسيّة وسلوكية مسبقة ، إضافة إلى خطأ الاعتماد على حسن الظن من الوالي بمن يختاره ، وإنما المطلوب أن يبني رأيه وفق مقاييس مدروسة ، وذلك لأنّ البعض من الناس يدرس شخصية الوالي جيّداً ، لينفذ إليه من خلال ما يتوصّل إليه من نقاط ضعف . فإذا كان الوالي يحب المديح ، فإنه يأتيه من زاوية ذكر أوصافه الجيّدة ، أو لعلّه يختلق له صفات فاضلة ويمتدحه عليها . . أما إذا
هامش
( 1 ) الفراسة بالكسر - : قوة الظن وحسن النظر في الأمور . ( 2 ) الإستنامة : السكون والثقة .