البلاد القائمة أسسه الاقتصادية على قواعد هزيلة ، إذ تراه يتهاوى أو ينهار لبسيط الأزمات وتوافه المشاكل . .
وإنّ من أسباب قوة الاقتصاد لأي بلاد ، وجود المدّخرات لدى الإنسان وبما يملكه ، وكلّما ارتفع معدّل الادّخار الفردي ، ازداد الاقتصاد العام متانة واستقراراً . . والادخار هذا عامل مهم من عوامل التنمية الاقتصادية ، حيث يسهم الادخار في حركة الفرد الاقتصادية
وتحقيق تطلعاته وآماله التنموية في البناء أو التجارة أو الصناعة وغير ذلك .
من أسباب خراب البلاد
ثم إنّ أمير المؤمنين عليه السلام يتناول أهم أسباب خراب البلد وتعثّر مشاريع التنمية والتطوّر ، ولماذا يضطر بعض الحكّام والولاة إلى فرض الضرائب المجحفة . .
فيقول : « وَإِنَّمَا يُؤتَى خَرابُ الأرضِ مِنْ إعوازِ « 1 » أَهْلِهَا وَإِنَّمَا يعوز أَهْلِهَا لِإِشْرَافِ أَنْفُسِ الوُلاةِ عَلَى الجَمْعِ وَسُوءِ ظَنِّهِمْ بِالبَقَاءِ وَقِلَّةِ انْتِفَاعِهِمْ بِالعِبَرِ » .
فالرغبة العارمة في جمع المال لدى الوالي غير النزيه ، هي التي تدفع به إلى الإجحاف برعيّته ، حتى أنه ليتحوّل إلى أشبه ما
هامش
( 1 ) الإعواز : الفقر والحاجة .